ودليل تحريم هذه المذكورات قوله تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة ) * ( المائدة : 3 ) الخ الآية
( إلا أن يضطر إلى ) أكل ( ذلك ) فإنها لا يحرم أكلها ( ك ) - المضطر
لاكل ( الميتة ) من مأكول اللحم وغيره ما عدا ميتة الآدمي ( وذلك )
أي تحريم أكل المتردية وما ذكر معها ( إذا صارت بذلك ) الفعل الذي
هو التردي أو الوقذ أو الخنق ( إلى حال لا حياة بعده ) عادة فإذا وصلت
إلى هذه الحالة ( فلا ذكاة ) تؤثر ( فيها ) ظاهره سواء أنفذت مقاتلها
أم لا وهو خلاف المذهب والمذهب التفصيل فإن أنفذت مقاتلها تحقيقا أو
شكا لم تفد فيها الذكاة ، وإلا فالذكاة مفيدة فيها ، وإن أيس من حياتها .
( ولا بأس للمضطر ) الذي بلغ الجوع منه مبلغا يخاف منه على نفسه الهلاك
( أن يأكل الميتة ) وظاهر قوله : ولا بأس إن ترك الأكل أفضل وليس
كذلك ، بل هو واجب كما قال مالك ، لقوله تعالى : * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * ( النساء : 29 ) ( و )
إذا أكل لا بأس أن ( يشبع ) منها كما قال ابن ناجي وعند مالك لا يأكل
إلا ما يسد رمقه خاصة ( و ) أن ( يتزود ) منها فقال مالك له ذلك . وقيل :
ليس له ذلك وإذا قلنا بالأول ( ف ) - إنه إن ( استغنى عنها طرحها ) أي
وجوبا ( ولا بأس بالانتفاع بجلدها ) أي الميتة ( إذا دبغ ) في اليابسات
والماء فقط ، أما إذا لم يدبغ فلا ينتفع به أصلا ( ولا يصلى عليه ولا يباع )
الثمر الداني — صفحة 667
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٦٧