التضعيف ) أي الزيادة ( بذلك ) التفضيل ( بين المسجد الحرام ومسجد
الرسول عليه الصلاة والسلام ) لم يرد ما هو الظاهر من أنه اختلف بماذا
يفضل أحد المسجدين على الآخر وإنما أراد بيان الخلاف الواقع بين العلماء
هل مكة أفضل أو المدينة ؟ ومشهور المذهب أن المدينة أفضل . ومعنى التفصيل
بينهما أن ثواب العمل في إحداهما أكثر من ثواب العمل في الأخرى .
( ولم يختلف أن الصلاة في مسجد الرسول ) عليه الصلاة والسلام ( أفضل من
ألف صلاة فيما سواه وسوى المسجد الحرام من المساجد ) واختلفت هل
الصلاة فيه أفضل أو الصلاة في المسجد الحرام ( فأهل ) أي علماء ( المدينة
المشرفة يقولون : إن الصلاة فيه ) أي في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام
( أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون الألف ) قال بعضهم معناه
بسبعمائة ( وهذا ) التفضيل الذي ذكر إنما هو ( في الفرائض . وأما النوافل ف )
- فعلها ( في البيوت أفضل ) لقوله عليه الصلاة والسلام : اجعلوا من صلاتكم
في بيوتكم أي شيئا من صلاتكم في بيوتكم ( والتنفل بالركوع
الثمر الداني — صفحة 659
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٥٩