المكان ينزله القوم ( فيجب فرضا عليهم ) أي يجب وجوبا مؤكدا عينا
على الذكر والأنثى الحر والعبد ( قتالهم إذا كانوا مثلي عددهم ) فإذا بلغ
عدد الكفار أكثر من مثليهم جاز لهم الفرار . ( والرباط ) وهو الإقامة ( في
ثغور المسلمين ) وهي الفرج الكائنة بين المسلمين والكفار ( وسدها
وحياطتها ) أي حفظها ( واجب ) وجوب فرض الكفاية ( يحمله من قام
به ) عن بقية المسلمين . ( وصوم شهر رمضان فريضة ) على كل مسلم مكلف .
( والاعتكاف ) وهو ملازمة المسجد المباح للذكر وتلاوة القرآن ( نافلة )
وقيل : إنه سنة . ( والتنفل بالصوم مرغب فيه ) وهو أحسن ما فسر به قوله
تعالى : * ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) * ( الزمر : 10 ) فقد فسر الصبر بالصوم . ( وكذلك
صوم يوم عاشوراء ) بالمد وهو العاشر من المحرم مرغب فيه ( و ) كذلك
صوم شهر ( رجب مرغب ) فيه ( و ) كذلك صوم شهر ( شعبان ) مرغب
فيه ( و ) كذلك صوم ( يوم عرفة ) وهو التاسع من ذي الحجة مرغب
فيه ( و ) كذلك صوم ( يوم التروية ) وهو الثامن من ذي الحجة مرغب
فيه ( وصوم يوم عرفة لغير الحاج أفضل ) وفي نسخة أحسن ( منه للحاج )
الثمر الداني — صفحة 656
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٥٦