لأهل مكة ) أي سكانها ( أحب إلينا ) أي إلى المالكية ( من الطواف ) لئلا
يزاحموا الغرباء ( وبالطواف للغرباء ) وهم أهل المواسم ( أحب إلينا من الركوع
لقلة وجود ذلك لهم ) وذلك أن الطواف إنما يكون حول البيت الحرام . وأما
الركوع فيتيسر ولو للخارج من مكة . ( ومن الفرائض غض البصر )
قال ابن القطان : الاجماع على أن العين لا تتعلق بها كبيرة ولكنها أعظم
الجوارح آفة على القلب وأسرع الأمور في خراب الدين والدنيا
( عن النظر إلى جميع المحارم ) أي المحرمات كالنظر للأجنبية
والأمرد على وجه التلذذ ، لقوله تعالى : * ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) * ( النور : 30 ) الآية
الغض اسم للكسر والبصر للعين ( وليس في النظرة الأولى ) إلى المحارم
( بغير تعمد ) أقصد ( حرج ) أي إثم ( ولا ) حرج ( في النظر إلى
المتجالة ) أي التي لا أرب فيها للرجال ( ولا ) حرج ( في النظر إلى الشابة )
وتأمل صفتها ( لعذر من شهادة عليها ) في نكاح أو بيع ومثل الشاهد
الطبيب والجرائحي وإليه أشار بقوله : ( أو شبهه ) أي شبه العذر من
شهادة فيجوز للطبيب والجرائحي النظر إلى موضع العلة وإن كانت في العورة ،
لكن يبقر الثوب قبالة العلة وينظر إليها لأنه إذا لم يبقر الثوب لربما تعدى
نظره إلى غير موضع العلة ( وقد أرخص في ذلك ) أي في النظر إلى الشابة
الثمر الداني — صفحة 660
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٦٠