أو ) سرق ( وزن ثلاثة دراهم فضة ) خالصة ولا التفات إلى كونها تساوي
ربع دينار ( قطع ) والأصل في ذلك ما في الصحيحين من قوله عليه
الصلاة والسلام : لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا وفي الموطأ أنه
عليه الصلاة والسلام قطع يد سارق في مجن قيمته ثلاثة دراهم ، المجن هو
الترس لأنه يواري حامله أي يستره ، والميم زائدة ويجمع على مجان ، وإنما
كانت زائدة لأنه من الجنة والسترة ، ذكره في النهاية . ( إذا سرق من حرز )
وهو ما لا يعد الواضع فيه مضيعا عرفا ، وإن كان يختلف باختلاف الأشخاص
والأموال فرب مكان يكون حرزا بالنسبة إلى شخص وغير حرز بالنسبة لآخر ، أو يكون حرزا بالنسبة
لمتاع ولا يكون حرزا بالنسبة إلى متاع آخر .
( ولا قطع في الخلسة ) بضم الخاء وهي أخذ المال ظاهرا غفلة أي أخذا
ظاهرا لا خفية . ( ويقطع في ذلك ) أي في سرقة ما ذكر ( يد الرجل والعبد
والمرأة ) والقطع المذكور يكون أولا في يده اليمنى ، ( ثم إن سرق ) ثانيا
بعد أن قطعت يده اليمنى ( قطعت رجله من خلاف ) بأن يكون القطع
لرجله اليسرى ، ( ثم إن سرق ) ثالثا ( ف ) - تقطع ( يده ) اليسرى ، ( ثم إن
سرق ) رابعا ( ف ) تقطع ( رجله ) اليمنى . وموضع القطع في اليدين من
الكوع وفي الرجلين من مفصل الكعبين . ( ثم إن سرق ) في الخامسة
( جلد وسجن ) ولعل الحبس لظهوره توبته أو موته . ( ومن أقر بسرقة
الثمر الداني — صفحة 600
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٠٠