قطع ) ويكفي في الاقرار مرة واحدة . ( وإن رجع ) عن إقراره بالسرقة
لشبهة أو غيرها مثال الشبهة أن يقول أخذت مالي المودع فظننت ذلك سرقة ،
ومثال غير الشبهة أن يقول مثلا : أنا كذبت في إقراري ( أقيل ) من
القطع أي ترك ( وغرم السرقة ) أي قيمتها ( إن كانت ) القيمة ( معه
وإلا أتبع بها ) في ذمته إلى ملائه ( ومن أخذ في الحرز لم يقطع حتى يخرج
السرقة من الحرز ) سواء كان الاخراج بنفسه ، أو رماه إلى خارج ، أو
أخرجه على ظهر دابته ، أو كانوا جماعة فرفعوه على رأس أحدهم أو ظهره
فخرج به ، وسواء بقوا هم في الحرز ، أو خرجوا معه ، ففي كل ذلك القطع . أما
إذا لم يخرجها من الحرز أو أتلفها فيه ثم أخرجها فلا قطع . ( وكذلك
الكفن ) لا يقطع سارقه حتى يخرجه ( من القبر ) إذا كان يساوي ربع
دينار . ( ومن سرق من بيت أذن له في دخوله لم يقطع ) لأنه ليس بسارق ،
وإنما هو خائن والخائن لا قطع عليه ، والأصل ما رواه الترمذي وحسنه أنه
صلى الله عليه وسلم قال : ليس على منتهب - وهو من أخذ المال عيانا قوة وغلبة - ولا خائن
ولا مختلس قطع قوله : ( ولا يقطع المختلس ) تكرار وهو ساقط في بعض
النسخ ( وإقرار العبد فيما يلزمه ) في بدنه من حد أو قطع كإقراره بشرب
الثمر الداني — صفحة 601
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٠١