كله ) لان الحدود إذا كان جنسها واحدا تداخلت بمعنى اكتفي
بإحداها كالاحداث إذا تكررت كان الواجب في جميعها طهرا واحدا .
( وكذلك من قذف جماعة ) عليه حد واحد لا يقال إن هذا تكرار مع
ما تقدم لأنا نقول ما تقدم كان قذفه لجماعة مرة واحدة ، وهذا تكرر منه
القذف . ( ومن لزمته حدود وقتل ) مثل أن يزني ويشرب الخمر ويسرق
ويقتل مسلما ( فالقتل يجزئ عن ذلك ) كله ولا يحد ( إلا في ) اجتماع
( القذف ) مع القتل ( فليحد ) للقذف ( قبل أن يقتل ) لنفي المعرة عن
المقذوف . ( ومن شرب خمرا ) وهو ما دخلته الشدة المطربة من ماء العنب
بحيث صار شأنه الاسكار أسكر بالفعل أم لا ( أو ) شرب ( نبيذا ) وهو
ما يجعل في الماء من التمر أو الزبيب وقوله ( مسكرا ) صفة لنبيذ لا لخمر
لان الاجماع على أن شارب الخمر يحد سكر أم لم يسكر ( حد ثمانين ) جلدة
بعد صحوه إن ثبت عليه ذلك بإقرار أو بشهادة شاهدين على الاستعمال
أو الشم ممن يعرفها وقوله : ( وسكر أو لم يسكر ) إشارة إلى الرد على المخالف
القائل بأنه إنما يحد في النبيذ إذا سكر ( ولا سجن عليه ) أي على من
شرب الخمر أو النبيذ المسكر وإن كثر ذلك منه ، لأنه لم يرد عن النبي ولا
عن أحد من أصحابه أنهم سجنوا فيه . ( ويجرد المحدود ) الذكر من كل
الثمر الداني — صفحة 598
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٩٨