أو قذف أو زنى أي من كل أمر يوجب العقوبة عليه في جسده لزمه ما أقر به .
وإن أنكر ذلك سيده كما في التتائي لأنه لا يتهم أن يوقع على نفسه هذا .
( و ) أما إقراره فيه ( - ما كان في رقبته ) أي فيما يوجب أخذه فيه كما إذا
أقر بقطعه يد حر ( فلا إقرار له ) لأنه يتهم بحب انتقاله لمن أقر له ( ولا
قطع في ثمر ) معلق على رؤوس الشجر هذا في المعلق في البستان . وأما ما كان من الثمر في الدور أو البيوت فإن سارقه يقطع لأنه من حرز . ( ولا ) قطع
( في الجمار ) وهو قلب النخل حال كونه ( في النخل ولا ) قطع ( في الغنم
الراعية ) في حال رعيها سواء كان معها راع أم لا ( حتى تسرق من مراحها )
بضم الميم وفتحها موضع مقيلها التي تساق إليه عقب الرواح من المرعى .
( وكذلك التمر ) المقطوع لا قطع فيه حتى يسرق ( من الأندر ) وهو
الجرين سواء كان قريبا أو بعيدا من البلد . ( ولا يشفع لمن بلغ الامام في
السرقة والزنى ) والخمر لأنه إذا بلغ الامام تعلق به حق الله فلا يجوز للامام
العفو عنه ولا طلبه منه ، وإن تاب الزاني والسارق يدل على عدم جواز
العفو حديث ماعز والغامدية . ( واختلف في ذلك ) أي في الشفاعة بعد
بلوغ الامام ( في القذف ) فقال مالك مرة : يجوز بناء على أن القذف حق للمقذوف ،
ومرة قال : لا يجوز بناء على أنه حق الله تعالى . وأما قبل بلوغ الامام فيجوز
على المعتمد . ( ومن سرق من الكم ) ونحوه كالجيب والعمامة والحزام
الثمر الداني — صفحة 602
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٠٢