أن يكون قذفه بأنه فعل به لأنه يلحقه العار في هذا ( ولا حد على من لم يبلغ
في قذف ولا ) في ( وطئ ) لارتفاع القلم عنه . ( ومن نفى رجلا ) حرا
مسلما أي أو امرأة كذلك ولو صغيرين أو مجنونين ( من نسبه ) من أبيه
وإن علا مثل أن يقول له : لست بابن فلان ( فعليه الحد ) لان المعرة التي
تدخل على الانسان في كونه ولد زنى أعظم من فعله الزنى ، لان معرة الزنى
تزول بالتوبة ومعرة كونه ولد زنى لا تزول أبدا . ( وفي التعريض ) وهو
خلاف التصريح مثل أن يقول لشخص : ما أنا بزان وغرضه أن المخاطب
زان وإنما عبر عنه بلفظ موضوع لضده أي لمنافيه ( الحد ) للقذف الملوح
له بالتعريض . ( و ) كذا ( من قال لرجل يا لوطي حد ) لأنه نسبه إلى
فاحشة يلزم فاعلها الحد . ( ومن قذف جماعة ) بكلمة واحدة ( ف ) - عليه
( حد واحد يلزمه لمن قام به منهم ثم ) بعد ذلك ( لا شئ عليه ) أي
لا حد عليه لمن قام منهم لان الحد في القذف ، إنما هو لأجل دفع المعرة عن
المقذوف وتكذيب القاذف ، فإذا حد القاذف فقد ارتفعت المعرة عن
المقذوف وحصل الغرض المطلوب للشارع ، وحينئذ لا يحتاج إلى تكرار الحد .
( ومن كرر شرب الخمر أو ) كرر ( الزنى ف ) - يلزمه ( حد واحد في ذلك
الثمر الداني — صفحة 597
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٩٧