سواء رجع لشبهة أو لا ، رجع في الحد أو قبله ، وأما الهروب فإن كان في أثناء
الحد فكالرجوع ، وأما قبل فالحد لازم ، وفرق بأن الهروب في أثناء الحد
يدل على الرجوع لإذاقته العذاب بخلافه قبله ، وحيث سقط الحد عنه
لا يسقط عنه صداق المزني بها حيث كانت مكرهة . ( ويقيم الرجل على
عبده وأمته حد الزنى ) وحد القذف وحد الشرب ولا يقيم عليهما حد السرقة ،
ويشترط في إقامته الحد المذكور أحد أمور وهي : ( إذا ظهر حمل ) بالأمة
( أو أقامت بينة ) عليها أو على العبد بالزنى ( غيره ) أي غير السيد وهو
( أربعة شهداء أو كان إقرار ) منهما على أنفسهما بذلك . ولما كان حكم الأمة
المتزوجة بغير عبد السيد يخالف حكم غيرها خشي أن يتوهم دخولهما فيما
تقدم استدرك على ذلك فقال : ( ولكن إن كان للأمة زوج حر أو عبد
لغيره ) أي لغير السيد ( فلا يقيم الحد عليها إلا السلطان ) أي لحق الآخر
من الزوجين إن كان حرا ولحق سيده إن كان رقا . ثم شرع يتكلم على اللواط
فقال : ( ومن عمل قوم لوط بذكر بالغ أطاعه رجما أحصنا أو لم يحصنا )
لفظ من عام يشمل الحر والعبد والكافر ، وعمل قوم لوط إتيان الذكور في
أدبارهم ، وسواء كان الذكر مملوكة أم لا . وخرج بالذكر الأنثى فإنه لا يرجم
الثمر الداني — صفحة 595
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٩٥