بذلك ، لكن إن كانت ممن يحل له وطؤها عوقب عقوبة شديدة وإن كانت
ممن لا يحل له وطؤها حد حد الزنى ، ويشترط في رجم المفعول به أن يكون
بالغا وهو شرط أيضا في رجم الفاعل . وأما لو كانا غير مكلفين فالأدب فقط .
ثم شرع يتكلم على القذف بالذال المعجمة وهو في الاصطلاح ما يدل على
الزنى أو اللواط أو النفي عن الأب أو الجد ، وهو محرم بالكتاب ، قال تعالى :
* ( والذين يرمون المحصنات ) * ( النور : 4 ) الآية ، والسنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم جلد الذين خاضوا
في الإفك . وله شروط في القاذف ، وشروط في المقذوف . وبدأ بما يوجب القذف
فقال : ( وعلى القاذف الحر ) البالغ مسلما كان أو كافرا ولو سكرانا أو أبا
( ثمانين ) جلدة ، ( وعلى العبد ) يعني جنسه الصادق بالذكر والأنثى مسلما
كان أو كافرا ( أربعين ) جلدة في القذف ( وخمسين ) جلدة ( في الزنى ) .
قال ابن عمر : صوابه ثمانون وأربعون وخمسون ، ووجه الرواية بالنصب على
التمييز ( والكافر ) الحر ( يحد في القذف ثمانين ) جلدة لعموم الآية ،
والتقييد بالحر لاخراج العبد ، فإن عليه نصف ما على
الحر . ( ولا حد على قاذف عبد ) أي جنسه الصادق بالذكر والأنثى أو قاذف ( كافر ) حر
أو عبد لأنه لا حرمة لعرضهما ( ويحد قاذف الصبية بالزنى إن كان مثلها
يوطأ ولا يحد قاذف الصبي ) بذلك أي بالزنى لأنه لا يلحقه العار بذلك إلا
الثمر الداني — صفحة 596
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٩٦