* ( المائدة : 33 ) الآية ، والقتل يكون على الوجه المعتاد بالسيف أو الرمح بوضعه في لبته
والصلب الربط على الجذع ويكون قائما غير منكس ، ومعنى القطع من
خلاف أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، فإن حارب بعد ذلك قطعت
يده اليسرى ورجله اليمنى ، فإن حارب بعد ذلك قتل . ( فإن لم يقدر ) أي لم
يظهر ( عليه حتى جاء ) إلى الامام ( تائبا وضع عنه كل حق هو لله )
تعالى ، ( ومن ذلك ) أي من عقوبات الحرابة وهي القتل وما ذكر معه
في الآية لقوله تعالى : * ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) * ( المائدة : 34 ) الآية . وأما
حقوق الآدميين وحقوق الله في غير الحرابة كحد الزنى وشرب الخمر فلا
يوضع عنه شئ منها ، وإلى هذا أشار بقوله ( وأخذ بحقوق الناس ) التي
جناها في حال حرابته ( من مال أو دم ) لان التوبة لا تأثير لها في حقوق
الآدميين فيؤخذ منه المال إن وجد واتبع به إن أعدم . ( وكل واحد من
اللصوص ضامن لجميع ما سلبوه من الأموال ) والمراد به المحارب وليس
المراد به السارق وسواء قدر عليه في حال تلصصه أو جاء تائبا ، وأما المجتمعون
على السرقة فكل مخاطب بما أخذه خاصة . وقوله : ( وتقتل الجماعة بالواحد
في الحرابة والغيلة وإن ولي القتل واحد منهم ) تكرار مع ما تقدم ( ويقتل
الثمر الداني — صفحة 590
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٩٠