وهي على تقدير مضاف أي حد خمسين ( وكذلك الأمة ) عليها في الزنى
خمسون جلدة ، وكان الأولى أن يقدم الأمة على العبد لأنها التي ورد فيها
النص قال الله تعالى * ( فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من
العذاب ) * ( النساء : 25 ) والعبد مقيس عليها من باب لا فارق . ( وإن كانا متزوجين ) لان
من شرط الاحصان الحرية ففارق الحر في ذلك ( ولا تغريب عليهما )
فالحكم في حقهما الجلد فقط ( و ) كذا ( لا ) تغريب ( على المرأة )
لأنها محتاجة إلى الحفظ والصيانة ، ففي تغريبها تعريض لهتكها ومواقعة
مثل الذي غربت من أجله . ثم شرع يبين الطرق التي تثبت الزنى فقال :
( ولا يحد الزاني إلا باعتراف منه ) فاعترافه بالزنى ولو مرة موجب للحد
المشروع بالنسبة له من رجم أو جلد ( أو بحمل يظهر ) ممن هي خالية
من الزوج والسيد ( أو بشهادة أربعة ) رجال أحرار ( بالغين عدول يرونه )
أي ذكر الزاني في فرجها ( كالمرود ) بكسر الميم ( في المكحلة ) بضم
الميم والحاء وتقع منهم الشهادة في وقت واحد ، وهو وقت أداء الشهادة ، ولا
بد من اتحاد الرؤيا أي أن الأربعة يجتمعون في النظر للذكر في الفرج .
فلو اجتمعوا ونظر واحد بعد واحد فلا يكفي ذلك لاحتمال تعدد الوطئ ،
والافعال لا يضم بعضها إلى بعض . ( وإن لم يتم أحدهم الصفة ) بأن يقول
الثمر الداني — صفحة 592
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٩٢