المسلم بقتل الذمي ) أو العبد إذا قتله ( قتل غيلة أو حرابة ) قبل أن يتوب .
وأما إن تاب بعد ما قتل فعليه دية الذمي وقيمة العبد ولا يقتل بهما ثم
شرع يتكلم على الزنى ولفظه مقصور عند أهل الحجاز ممدود عند أهل نجد ،
وعرفوه بأنه وطئ مكلف مسلم فرج آدمي وحكمه الحرمة ، وعقوباته ثلاثة : رجم
فقط ، جلد مع تغريب ، جلد فقط ، وإلى أولها أشار بقوله : ( ومن زنى من حر )
مسلم مكلف ذكرا كان أو أنثى ( محصن رجم حتى يموت ) بحجارة معتدلة
وليس بالعظيمة خشية التشويه ، ولا بالصغيرة خشية التعذيب ، ويتقى في
حالة الضرب وجهه وفرجه ويضرب على ظهره أو بطنه . ( والاحصان أن
يتزوج ) الاحصاء لغة العفة ، وشرعا أن يتزوج الرجل العاقل البالغ ( امرأة )
مسلمة كانت أو كتابية حرة أو أمة بالغة أو غير بالغة ممن يوطأ مثلها
( نكاحا صحيحا ) احترازا من النكاح الفاسد فإنه لا يحصن اتفاقا ، ( ويطؤها
وطأ صحيحا ) أي مباحا فلو وطئ في حال الحيض فلا إحصان بهذا الوطئ
( فإن لم يحصن ) الحر المسلم المكلف ( جلد مائة جلدة و ) بعد أن يجلد
( غربه الامام إلى بلد آخر ) على نحو ثلاث مراحل أي ثلاثة أيام ( وحبس
فيه عاما ) فإن رجع قبل تمام العام أخرج إليه أو إلى محل آخر مثله في
البعد ( وعلى العبد في الزنى خمسون جلدة ) وفي بعض النسخ خمسين
الثمر الداني — صفحة 591
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٩١