فإن لم يتابع الصوم بأن أفطر عمدا ابتدأه أو نسيانا أو لمرض لا يبتدئه
( ويؤمر بذلك ) أي بالتكفير لكن على جهة الاستحباب ( إن عفا عنه )
الولي ( في العمد فهو خير له ) لعظم ما ارتكبه من الاثم . ( ويقتل الزنديق )
حدا لا كفرا أي إن تاب حين اطلعنا عليه وفائدة قتله حدا أن ماله لوارثه ،
ومثل توبته بعد الاطلاع عليه إنكاره لما شهدت به البينة عليه من الزندقة .
وأما لو اعترف بها ولم يتب فلا يكون قتله حدا بل كفرا ويكون ماله كمال
المرتد لا يورث عنه بل يكون مقره بيت مال المسلمين . ( ولا تقبل توبته )
إن ظهر عليه ، وتقبل إن جاء تائبا قبل أن يظهر عليه ( وهو الذي يسر
الكفر ويظهر الاسلام ) وهو المنافق في زمن النبوة . ( وكذلك ) يقتل
( الساحر ولا تقبل توبته ) بعد أن ظهر عليه . أما إن جاء تائبا قبل أن
يظهر عليه فتقبل توبته . ( ويقتل من ارتد ) أي رجع عن الاسلام فالردة
كفر بعد إسلام تقرر ( إلا أن يتوب ) أي وإذا قلتم بأن من ارتد يقتل
عند عدم التوبة فلا يبادر بقتله ( و ) لكن تعرض عليه التوبة فإن أبى
فإنه ( يؤخر للتوبة ثلاثا ) أي ثلاثة أيام وجوبا ، فإن تاب فلا إشكال وإلا
قتل بغروب شمس الثالث . وقوله : ( وكذلك المرأة ) تكرار لان من تعم
الذكر والأنثى وتؤخر الحامل حتى تضع . ( ومن لم يرتد ) عن دين الاسلام
الثمر الداني — صفحة 587
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٨٧