رأيته بين فخذيها ولا أدري ما وراء ذلك ( حد الثلاثة الذين أتموها ) حد
القذف ، ولا حد على الرابع ، بل يعاقب باجتهاد الامام ولو زاد على الحد . ( ولا
حد على من لم يحتلم ) لأنه غير مكلف فاعلا كان أو مفعولا ، وإنما يؤدب
أي يجب على من تولى أمور الناس أن يؤدبه لأجل إصلاح حاله . ( ويحد
واطئ أمة والده ) لعدم الشبهة في ماله ( ولا يحد واطئ أمة ولده ) لان
له شبهة في ماله ( و ) لكن ( تقوم عليه ) يوم وطئ لأنه فوتها عليه .
( وإن لم تحمل ) ولا يجوز للابن وطؤها بعد ذلك . ويجب على الأب بعد
أيغرم قيمتها أن يستبرئها إن أراد الاستمرار على وطئها ليفرق بين ماء
الشبهة والملك ، وإنما يباح له وطؤها بعد الاستبراء إذا لم يتقدم للابن وطئ
وإلا حرمت عليهما ولكن يغرم القيمة لابنه لأنه أتلفها عليه . ( ويؤدب
الشريك في الأمة يطؤها ) ولو أذن له شريكه في وطئها لان فرجها لا يباح
بمجرد إذن شريكه مع بقائه على الشركة ، وإنما لزم الأدب دون الحد لقوله
عليه الصلاة والسلام ادرؤوا الحدود بالشبهات ( و ) لكن ( يضمن قيمتها )
أي نصف قيمتها مثلا ( إن كان له مال ) إذا حملت وليس لشريكه التماسك
بنصيبه ويبقى على الشركة لثبوت حرمة الاستيلاد لها ، وتكون له أم ولد ،
ولا قيمة عليه في الوطئ لأنه كالواطئ لملكه . ( فإن لم تحمل فالشريك )
الذي لم يطأ ( بالخيار بين أن يتماسك ) بنصيبه منها ولا شئ له على الواطئ
الثمر الداني — صفحة 593
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٩٣