( وأقر بوجوب الصلاة وقال لا أصلي ) الآن وأصلي بعد أو قال لا أصلي
مطلقا ( أخر حتى يمضي وقت صلاة واحدة ) أي يكاد يمضي أي بحيث
يبقى من الوقت الضروري ما يسع ركعة بسجدتيها غير معتبر فيها طمأنينة
ولا اعتدال ولا قراءة فاتحة صونا للدماء ما أمكن ، فإن قام للفعل فلا إشكال
وإلا قتل بالسيف في الحال ، وهو معنى قوله : ( فإن لم يصلها قتل ) أي في
الحال . ( ومن امتنع من الزكاة أخذت منه كرها ) بفتح الكاف أي قهرا
وإن أدى ذلك إلى قتاله ، وإذا مات فيكون دمه هدرا . ( ومن ترك الحج
فالله حسبه ) أي لا تتعرض له بقتل ولا بغيره إذ لعله لم تتوفر عنده شروط
وجوب الحج في نفس الامر ولو توفرت في الظاهر . ( ومن ترك الصلاة )
المفروضة ( جحدا لها ) أي لوجوبها ( فهو كالمرتد يستتاب ثلاثا ، فإن لم
يتب قتل ) كفرا لا حدا وحينئذ لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين
ولا توارث بينه وبين ورثته ومقر ماله بيت مال المسلمين . ( ومن سب رسول الله
صلى الله عليه وسلم ) بأن ذكر ما يدل على النقص ( قتل حدا ) أي إن تاب أو أنكر
ما شهدت به عليه البينة ولا تفيد التوبة في سقوط الحد ، ولذا قال المصنف :
( ولا تقبل توبته ) أي إنه يقتل ، ولا بد ولا تنفعه التوبة لأنه حد وجب
الثمر الداني — صفحة 588
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٨٨