فلا تسقطه التوبة . أما إذا لم يتب كان قتله كفرا . ( ومن سبه ) صلى الله عليه وسلم
( من أهل الذمة بغير ما به كفر أو سب الله عز وجل بغير ما به كفر قتل
إلا أن يسلم وميراث المرتد لجماعة المسلمين ) فيوضع في بيت مالهم . ( والمحارب
لا عفو فيه إذا ظفر به ) أي أخذ قبل توبته لأنه حق لله تعالى ( فإن قتل
أحدا ) ولو عبدا أو كافرا ( فلا بد من قتله ) ولو عفا عنه ولي المقتول
لأنه حق لله تعالى ( وإن لم يقتل ) أحدا ( فيسع ) أي يبذل ( الامام فيه
اجتهاده بقدر جرمه ) أي اكتسابه للمعاصي ( وكثرة مقامه في فساده )
فيفعل به الامام ما يراه كافيا في ردعه ، فإن كان ذا قوة فعل به أشد
العقوبات الآتية وهو القطع من خلاف ، وإن لم يكن كذلك فعل به أيسر
العقوبات وهي النفي ، ثم بين ما يبذل فيه الامام اجتهاده فقال : ( فأما قتله
أو صلبه ثم قتله أو يقطعه من خلاف أو ينفيه إلى بلد يسجن بها حتى
يتوب ) والأصل في هذا قوله تعالى : * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله )
الثمر الداني — صفحة 589
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٨٩