إذا ألقته ميتا مثل ( ما في جنين الحرة ) من زوجها الحر غرة عبد أو أمة
وإطلاقه على أم الولد أمة خلاف الاصطلاح . ( وإن كان ) الجنين ( من
غيره ) أي غير السيد ( ففيه عشر قيمتها ) أي قيمة الأمة إذا ألقته ميتا
ذكرا كان أو أنثى . ( ومن قتل ) من المسلمين عبدا ( فعليه قيمته ) في
ماله قتله خطأ أو عمدا إلا أن يكون قتله غيلة ، فإنه يقتل لحق الله تعالى .
( وتقتل الجماعة بالواحد ) مسلما حرا كان أو عبدا أو ذميا ( في الحرابة والغيلة )
تقدم تفسير الغيلة بأنها قتل إنسان لاخذ ماله والحرابة كل فعل يقصد به
أخذ المال على وجه تتعذر الاستغاثة معه عادة سواء صدر ذلك الفعل من
رجل أو امرأة ( وإن ولي القتل بعضهم ) أي هذا إذا وليهم كلهم ، بل وإن
وليه بعضهم ولو لم يكن منهم تمالؤ قبل ذلك بخلاف غير الحرابة والغيلة ، فإنه
لا يقتل الجمع بواحد إلا إذا تمالؤوا على قتله ابتداء ، أو باشر جميعهم القتل .
( وكفارة القتل في الخطأ واجبة ) . قال التتائي : ولا يشترط كون القاتل مكلفا
فلذا تؤخذ من مال الصبي والمجنون لأنها من خطاب الوضع وقوله ( عتق
رقبة ) تفسير أي هي عتق رقبة ( مؤمنة ) سليمة من العيوب كاملة
الرق . ( فإن لم يجد ) بمعنى فإن لم يستطع عتق رقبة بأن كان معسرا
( فصيام شهرين متتابعين ) أي فالواجب عليه صيام شهرين متتابعين
الثمر الداني — صفحة 586
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٨٦