عند واحد وعلى الآخر العمل جاز ) ذلك ( إذا تقاربت قيمة ذلك البذر
والعمل مفهومه : إذا لم تتقارب لا تجوز وهو كذلك ، وتكون هذه المسألة
هي المكملة للأربعة الممنوعة . ( ولا ينقد ) بشرط ( في كراء أرض غير
مأمونة ) الري ( قبل أن تروى ) كأرض المطر وأرض العين القليلة
الماء ، أما لو كانت مأمونة الري كأرض النيل القريبة من البحر الشديدة
الانخفاض ، وكأرض المطر في بلاد المشرق فيجوز عقد الكراء فيها على النقد
ولو مع الشرط كما يجوز عقد كرائها ولو طالت المدة كالثلاثين سنة . ( ومن
ابتاع ) أي اشترى ( ثمرة ) من أي الثمار دون أصلها بعد الزهو قبل كمال
طيبها ( في رؤوس الشجر فأجيح ببرد ) بفتح الباء ( و ) أجيح ب ( جراد
أو جليد ) وهو الماء الجامد في زمان البرد له لمعان كالزجاج ( أو ) أجيح
ب ( غيره ) أي غير ما ذكر كالريح والثلج دخل في عبارته الجيش والسارق
( فإن أجيح قدر الثلث ) فأكثر ( وضع عن المشتري قدر ذلك من الثمن )
لما رواه ابن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا باع المرء الثمرة فأصابها عاهة
فذهبت بثلث الثمرة فقد وجب على صاحب المال الضمان . ( و ) أما ( ما نقص
عن الثلث فمن المبتاع ) وما ذكره من التحديد في وضع الجائحة بالثلث محله
الثمر الداني — صفحة 534
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٣٤