للنف ( مجتمع الماء ) أي موضع اجتماع الماء كالصهريج ، وأما بناؤها
من أصلها فلا يجوز أن يشترط ذلك على العامل وإليه أشار بقوله : ( من غير
أن ينشئ بناءها ) لان ذلك مما يبقى بعد الثمرة . ( والتذكير ) أي التلقيح
( على العامل ) أي عليه شراء ما يلقح به وتعليقه وهو المذهب . ( وتنقية
مناقع الشجر ) جمع منقع بفتح القاف موضع يستنقع فيه الماء ، قال في
المصباح : ومنقع الماء بالفتح مجتمعه ( وإصلاح مسقط الماء ) موضع السقوط
( من الغرب ) وهو الدلو الكبير ( وتنقية العين ) وهو كنسها بما يقع فيها
من تراب أو ورق ( وشبه ذلك ) من عمل المساقاة أي مثل الجذاذ والجرين .
وقوله : ( جائز ) خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا ، وشبهه جائز بعد ( أن
يشترط على العامل ) ومنها : ما أشار إليه بقوله : ( ولا تجوز المساقاة على إخراج
ما في الحائط من الدواب ) ولفظ المدونة : ولا ينبغي لرب الحائط أن يساقيه
على أن ينزع شيئا مما في الحائط من الرقيق والدواب . قال بهرام : قوله : ولا ينبغي على
التحريم لا على الكراهة ( وما مات منها ) أي الدواب التي في الحائط ( فعلى
ربه خلفه ) وإن لم يشترط العامل ذلك عليه ، لأن العقد كان على عمل في
ذمة صاحب الحائط أي من حيث تلك الدواب التي وقع عقد المساقاة وهي في
الحائط ، ولو شرط خلفهم على العامل لم يجز . ( و ) أما ( نفقة الدواب ) أي
الثمر الداني — صفحة 531
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٣١