والربح بينهما كانت الأرض لأحدهما والعمل على الآخر ) بشرط مساواته
لأجرة الأرض في القيمة أو مقاربته ، كأن تكون قيمة الأرض تسعة
عشر وقيمة العمل عشرين أو عكسه . وأما لو تباعدت فلا جواز . وثانيها :
أشار إليه بقوله : ( أو العمل بينهما واكتريا الأرض ) فهي المسألة المتقدمة
بحالها إلا أن المتقدمة كانت الأرض في مقابلة العمل ، وفي هذه العمل بينهما واكتريا
الأرض . وثالثها : أشار إليه بقوله : ( أو كانت ) أي الأرض ( بينهما ) والمسألة
بحالها . وأما الثلاثة الممنوعة المأخوذة بالمنطوق فأشار إليها بقوله : ( أما إن
كان البذر من عند أحدهما ، ومن عند الآخر الأرض والعمل عليه أو
عليهما ) معا ( والربح بينهما لم يجز ) بيان أخذها من المنطوق أن الضمير
في عليه يحتمل عوده على صاحب الأرض ، فيكون أحدهما أخرج البذر
والآخر الأرض والعمل وهذه مسألة . ويحتمل عوده على مخرج البذر
فيكون أحدهما أخرج البذر والعمل والآخر الأرض وهذه مسألة . وقوله : أو عليهما
أي العمل عليهما . والمسألة بحالها أخرج أحدهما الأرض والآخر البذر ، وهذه مسألة .
ثم أشار إلى المسألة الرابعة المكملة للمسائل الجائزة بقوله : ( ولو كانا اكتريا الأرض )
أو كانت بينهما أو كانت لأحدهما ويعطيه الآخر كراء نصفه ( والبذر من
الثمر الداني — صفحة 533
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٣٣