( وصيته ) ويشهد عليها ، فإن لم يشهد عليها فهي باطلة . ولو وجدت بخطه إلا
أن يقول ما وجدتم بخط يدي فأنفذوه فإنه ينفذ . وهل أراد بقوله : ( ولا
وصيه لوارث ) نفي الصحة أو أراد النهي المذهب أنها ليست بصحيحة ولو
بأقل من الثلث ، وإن أجازها الوارث كانت ابتداء عطية منه وانظر هل
أراد بقوله : ( والوصايا خارجة من الثلث ) أن مصرفها إنما هو في الثلث أو
إنما أراد لا يجوز للموصي أن يوصي إلا بالثلث فأقل ( ويرد ما زاد عليه ) أي
على الثلث ولو كانت الزيادة يسيرة ( إلا أن يجيزه الورثة ) إذا كانوا بالغين
رشداء ويعتبر ثلث مال الميت يوم موته لا يوم الوصية ، على ما في ابن الحاجب .
وتعقبه ابن عبد السلام أنه خلاف المذهب فإن ا لمعتبر على المذهب في
الوصية أن تخرج من الثلث يوم تنفذ الوصية لا يوم الموت ، حتى لو كانت
الوصية يسعها الثلث يوم الموت فطرأ على المال جائحة أذهبت بعضه فصار
لا يسعها ثلث ما بقي ، كان حكمها يوم القسمة حكم من أوصى بأكثر من الثلث .
ولا أعلم في ذلك خلافا في المذهب اه . ثم انتقل يتكلم على ما يبدأ بإخراجه
من الثلث فقال ( والعتق بعينه ) سواء كان في ملكه أو ملك غيره مثل
أن يقول اشتروا عبد فلان وأعتقوه ( مبدأ عليها ) أي على الوصايا بالمال
وإنما قيدناه بهذا لان الزكاة والكفارات إذا أوصى بها الميت مبدأة على
العتق أي على الوصية بالعتق لان الكلام ليس في تنجيز العتق ، إنما هو في
الوصية به فالزكاة والكفارة مبدأتان على الوصية بالعتق بصوره المذكورة
الثمر الداني — صفحة 537
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٣٧