مائة والآخر مائتين فالربح والخسران بينهما أثلاثا . وقوله : ( ولا يجوز أن
يختلف رأس المال ويستويا في الربح ) تكرار مع قوله على أن يكون الربح
بينهما الخ . ( والقراض جائز ) بشروط أحدها : أن يكون ( بالدنانير والدرهم )
سواء كان التعامل بهما بالعد أو بالوزن ( وقد أرخص فيه ) أي في القراض
( بنقار الذهب والفضة ) النقار : بكسر النون القطعة من الذهب أو الفضة
( ولا يجوز ) القراض ( بالعروض ) ولا بشئ من المكيلات أو الموزونات ،
لان القراض في الأصل غرر لأنه إجارة مجهولة إذ العامل لا يدري هل يربح
أو لا وعلى تقدير الربح كم مقداره وكذلك رب المال لا يدري هل يربح أم لا ؟
وهل يرجع إليه رأس ماله أم لا ؟ فكان ذلك غررا من هذه الوجوه إلا أن
الشارع جوزه للضرورة إليه ولحاجة الناس إلى التعامل به فيجب أن يجوز
منه مقدار ما جوزه الشارع وهو النقد المضروب ، وما في حكمه من نقار
الذهب والفضة . ( و ) إذا امتنع القراض بها أي بالعروض فإن العامل
( يكون إن نزل ) أي وقع القراض بها ( أجيرا في بيعها ) ويكون ( على
قراض مثله في الثمن ) أي إذا اتجر بالثمن ، والذي في المختصر أن أجرة
مثله في بيع العروض ، وأما عمله في القراض بعد ذلك فله قراض مثله من
الربح إن كان ثم ربح ، وإلا فلا شئ له ثم بين أمورا يستبد بها العامل
الثمر الداني — صفحة 528
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٢٨