على ما استأجره ( إلا أن يتبين كذبه ) فلا يصدق ويضمن . مثل أن يقول :
هلكت أول الشهر ، ثم ترى عنده بعد ذلك . ومفهوم بيده أنه لو أخرجه
عن يده فهلك في يد الغير يضمن إذا أكرى لغير أمين أو لمن هو أثقل
منه أو أضر . ( والصناع ) الذين نصبوا أنفسهم للصنعة التي معاشهم منها
كالخياطين ( ضامنون لما غابوا عليه ) أي ضامنون قيمته يوم القبض ولا
أجرة لهم فيما عملوه أي لأنهم يضمنون قيمته غير مصنوع ، قال في الموازية :
ليس لربه أن يقول : أنا أدفع الأجرة وآخذ قيمته معمولا . قال ابن رشد :
إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل . ( ولا ضمان على صاحب الحمام ) قال
ابن ناجي : ظاهر كلامه أنه المكري لا حارس الثياب . وقرر ابن عمر كلامه
بعكس هذا ولفظه صاحب الحمام حارس الثياب سواء كان يحرسها بأجرة
أو بغير أجرة ، وهذا إذا سرقت أو تلفت بأمر من الله تعالى ، وأما إذا قال :
جاء رجل يطلبها فظننت أنه صاحبها فأعطيتها له فإنه يضمن ، وكذا إذا قال :
رأيت من أخذها فظننت أنه صاحبها . وقال ابن المسيب : يضمن صاحب الحمام ،
وبه قال أبو حنيفة . ( و ) كذا ( لا ضمان على صاحب السفينة ) إذا غرقت
بسبب ريح أو موج ( ولا كراء له ) أي لصاحب السفينة ( إلا على البلاغ )
لان الإجارة في السفينة جارية مجرى الجعل فإذا لم يحصل الغرض
المطلوب لم يستحق الأجرة . وقيل : له من الأجرة بحساب ما سار واستظهر
لان رد الكراء إلى الأجرة أولى من رده إلى الجعل لان الغاية معلومة
الثمر الداني — صفحة 526
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٢٦