والأجرة معلومة فيكون له بحسب ما سار . ( ولا بأس بالشركة بالأبدان )
قال بعضهم : لم يثبت فيها إلا كسر الشين وسكون الراء وهي إذن كل واحد
من الشريكين لصاحبه في أن يتصرف مع نفسه ، دليلها ما في الصحيح : أن
زهرة بن معبد كان يخرج به جده فيشتري الطعام فيلقاه ابن عمر وابن
الزبير رضي الله عنهم فيقولان له : أشركنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا لك بالبركة ،
فيشركهما فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل . ( إذا عملا في
موضع واحد ) اتحدت الصنعة أو لا وهذا مذهب المدونة . وصرح ابن عمر
بمشهوريته ، وأجاز في العتبية تعدد المكان إن اتحدت الصنعة وشهره
صاحب المختصر ( عملا واحدا ) كخياطين ( أو متقاربا ) بأن يتوقف عمل
أحدهما على عمل الآخر كما إذا كان أحدهما يجهز الغزل للنسج والآخر
ينسج . أما إذا اختلفت صنعتهما ولم تتلازم كخياط وحداد لم تجز الشركة
للغرر إذ قد تنفق صنعة هذا دون هذا فيأخذ من صاحبه ما لا يستحقه .
( وتجوز الشركة بالأموال ) الدنانير والدراهم من كلا الجانبين إجماعا
وبالطعام المتفق صفة ونوعا عند ابن القاسم ومنعه مالك ، أي منع المتفق صفة
ونوعا وقدرا فأولى المختلف وحيث قيل : بالجواز فإنما هو ( على أن يكون
الربح بينهما بقدر ما أخرج كل واحد ) منهما ( و ) على أن يكون ( العمل
عليهما بقدر ما شرطا من الربح لكل واحد ) فإذا أخرج أحدهما مثلا
الثمر الداني — صفحة 527
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٢٧