فيمن يعقل ( كالبيع فيما يحل ) يعني من الاجل المعلوم والأجرة المعلومة
( و ) فيما ( يحرم ) يعني من جهل الاجل ونحوه ، ويؤخذ الفرق بين الكراء
والإجارة من قوله : ( ومن اكترى دابة بعينها ) وذلك أنه عبر في الدابة
بالاكتراء فدل على أن الاكتراء بيع منفعة الحيوان الذي لا يعقل . وقال
بعد : وكذا الأجير فدل على أن الإجارة تتعلق بالعاقل ، فهي بيع منفعة حيوان
يعقل مثل أن يقول له : اكر لي هذه الدابة ، وعينها بالإشارة إليها لأسافر
عليها ( إلى بلد كذا ) مثلا ( فماتت ) أو غصبت أو استحقت ( انفسخ
الكراء فيما بقي ) وله بحساب ما سار من الطريق بقيمة أخرى من غير
التفات إلى الكراء الأول ، لأنه قد يرخص ويغلو . ( وكذلك الأجير ) إجارة
ثابتة في عينه مدة معلومة على خدمة بيت أو رعاية غنم ( يموت ) إجارة
المدة حكمه حكم الدابة المعينة تنفسخ الإجارة في باقي المدة . ( و ) كذا ( الدار
تنهدم ) كلها أو جلها أو ما فيه مضرة كبيرة أو أحرقت أو استحقت ( قبل
تمام مدة الكراء ) سواء كانت مشاهرة أو مساناة أي كل شهر بكذا أو كل
سنة بكذا ، فإنها تنفسخ ويعطى بحساب ما سكن ( ولا بأس بتعليم المتعلم
القرآن على الحذاق ) بكسر الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة ، كما في الصحاح
والمعنى أنه يجوز لمعلم القرآن أن يجاعل على تعليم الصبيان القرآن حتى
الثمر الداني — صفحة 524
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٢٤