وحيث قلنا يضمنه المشتري فإنه يكون ( من يوم قبضه ) لا من يوم عقده ، وإنما
يضمن يوم العقد ما يكون صحيحا ( فإن فات المبيع بيعا فاسدا بأن حال )
عليه ( سوقه ) أي تغير . بزيادة في الثمن أو نقص فيه ( أو تغير في بدنه )
أي في نفسه بزيادة أو نقص فإن ان مقوما ( فعليه قيمته ) بلغت ما بلغت
ولو كانت أكثر من الثمن ( يوم قبضه ) لا يوم الفوات ولا يوم الحكم
( ولا يرده ) أي لا يلزمه رد المقوم إذا كان موجودا . ( وإن كان ) مثليا
( مما يوزن أو يكال ) أو يعد ( فليرد مثله ) فإن تعذر المثلي فالقيمة كثمر
فات أبانه وتعتبر القيمة يوم التعذر . ( ولا يفوت الرباع حوالة الأسواق )
لان الغالب في شراء العقار أن يكون للقنية فلا يطلب فيه كثرة الثمن ولا
قلته بخلاف غيره ( ولا يجوز سلف يجر منفعة ) لنهيه عليه الصلاة والسلام
عن ذلك ، مثل أن يكون عنده حنطة رديئة فيسلفها لمن يأخذ منه عوضها
جيدا . ( و ) كذا ( لا يجوز بيع وسلف ) وصورة ذلك أن تبيع سلعتين
بدينارين إلى شهر مثلا ثم تشتري واحدة منهما بدينار نقدا ، فكأن البائع
خرج من يده سلعة ودينار نقدا يأخذ عنهما عند الاجل دينارين أحدهما
عوض عن السلعة وهو بيع ، والثاني : عوض عن الدينار المنقود وهو
سلف ( وكذلك ) لا يجوز ( ما قارن السلف من إجارة أو كراء ) بشرط
الثمر الداني — صفحة 506
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٠٦