بقوله : ( ما لم يعلم به البائع ) أما إذا علم أن به عيبا وتبرأ منه فلا يفيده والآخر
أن تطول إقامته عنده . أما إذا اشترى عبدا مثلا فباعه بقرب ما اشتراه
وشرط البراءة فإنه لا ينتفع بذلك ( ولا يفرق ) بمعنى لا يجوز أن يفرق ( بين
الام ) لكن من النسب فقط ( وبين ولدها في البيع ) سواء كانا مسلمين أو
كافرين أو أحدهما مسلما والآخر كافرا ، لعموم قوله عليه الصلاة والسلام :
من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة . رواه
الترمذي وحسنه والتقييد بالام من النسب احتراز من الام من الرضاع فإن
التفرقة بينها وبين الولد جائزة وبفقط احتراز من غير الام كالأب ، فإن
التفرقة بينه وبين الولد جائزة والمنع من التفرقة مغيا بغاية وهي ( حتى
يثغر ) بضم الياء وسكون المثلثة وكسر الغين المعجمة بمعنى حتى تسقط
أسنانه فإذا أثغر جازت التفرقة حينئذ لاستغنائه عن أمه في أكله وشربه
ومنامه . ( وكل يع فاسد ) كالبيع وقت نداء الجمعة ( فضمانه من البائع )
لأنه على ملكه لم ينتقل إلى ملك المشتري ( فإن قبضه ) أي المبيع بيعا
فاسدا ( المبتاع فضمانه من المبتاع ) لأنه لم يقبضه على جهة أمانته ، وإنما قبضه
على جهة التمليك ، هكذا علله عبد الوهاب . قال الفاكهاني : وفي تعليله من
الاضطراب كما لا يخفى حيث جعل فيما تقدم البيع الفاسد غير ناقل ،
وفي هذا جعله ناقلا . ويمكن الجواب بأن قوله : إنما قبضه على جهة
التمليك أي بحسب زعمه ، فلما قبضه على جهة التمليك بحسب زعمه
وتعدى وأخذه ضمن وإن لم ينتقل له الملك بحسب نفس الامر
الثمر الداني — صفحة 505
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٠٥