قل مثل زيادة الدينار في المائة والأردب في المائة . ويحتمل أن يكون لأشهب
قول عام في القليل والكثير ( وكرهه ابن القاسم ) كراهة تحريم على
المشهور . فقوله : ( ولم يجزه ) توكيد . ( ومن عليه دنانير أو دراهم من بيع )
مؤجل ( أو ) من ( قرض مؤجل فله ) أي لمن عليه الدنانير أو الدراهم
( أن يعجله ) أي يعجل ما عليه ( قبل أجله ) لان الحق في الاجل له فإذا
أسقط حقه لزم المقرض قبوله وأجبر على ذلك . ( وكذلك له ) أي لمن عليه
دين ( أن يعجل العروض والطعام من قرض لا من بيع ) فلا يلزم
صاحب الدين والعرض والطعام قبوله قبل الاجل لان الاجل في عرض
البيع ومنه السلم من حقهما فإذا عجله من وعليه لا يلزم صاحبه ولو قرب
الاجل كاليوم واليومين . ( ولا يجوز بيع ثمر ) ذات الأشجار كبلح وعنب
ما دامت خضراء ( أو حب لم يبد صلاحه ) كقمح وفول وعدم الجواز
لعدم الانتفاع به شرعا في البيع قبل بدو صلاحه ، وبدو صلاح البلح أن يحمر
أو يصفر . وأما بدوه في نحو العنب فظهور الحلاوة وبدو صلاح الحب أن
ييبس فلو عقد عليه قبل ذلك فسخ . ( ويجوز بيعه ) أي الثمر ( إذا بدا ) أي
ظهر ( صلاح بعضه وإن نخلة ) واحدة ( من نخيل كثيرة ) ما لم تكن باكورة
الثمر الداني — صفحة 509
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٠٩