لان فيه سلفا بزيادة ، وتسمى هذه المسألة : أخرني وأزيدك ، مثل أن يقول
من عليه الدين عند حلول أجل الدين : أخرني وأنا أعطيك أكثر مما لك
علي . ( و ) كذلك ( لا ) يجوز ( تعجيل عرض ) على الزيادة فيه ( إذا
كان من بيع ) لأنه من باب حط الضمان وأزيدك مثال ذلك : أن يكون لك على
رجل مائة ثوب موصوفة فيقول لك : خذ ثيابك فتقول له : اتركها عندك
لا حاجة لي بها الآن . فيقول من هي عليه : خذها وأزيدك عليها خمسة مثلا
لان تلك الخمسة في مقابلة إسقاط الضمان عنه . ( ولا بأس بتعجيل ذلك )
العرض بشرطين أحدهما ( إذا كان ) العرض من قرض ، والآخر ( إذا
كانت الزيادة في الصفة ) مثل أن تكون الثياب دنيئة فيقول أعطيك
أجود منها إن تعجلتها ( ومن رد في القرض أكثر عددا في مجلس القضاء )
وهو الوقت الذي يقضيه فيه سواء كان قبل الاجل أو بعده ( فقد اختلف
في ) جواز ( ذلك إذا لم يكن شرط ) مثل أن يقول لا أسلفك إلا أن تزيدني
على ما أسلفتك ( و ) أن ( لا ) يكون فيه ( وأي ) بفتح الواو وسكون
الهمزة الوعد ( و ) أن ( لا ) تكون ( عادة ) خاصة بالمستقرض بأن
يزيد عند القضاء أم لا ( فأجازه أشهب ) وجه الجواز قوله صلى الله عليه وسلم : أحسن
الناس أحسنهم قضاء وخيركم أحسنكم قضاء . قال ابن عمر : ظاهر كلام المصنف
أن أشهب يجيز مطلقا قلت الزيادة أو كثرت . والمنصوص لأشهب فيما
الثمر الداني — صفحة 508
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٠٨