أيام بعد العقد ( ولا ) يجوز أيضا النقد ( في ) بيع الأمة ( المواضعة ) وهي
أن توقف الجارية العلية أو التي أقر البائع بوطئها على يد أمين رجل أو
امرأة حتى يتبين هل رحمها مشغول أم لا . وإنما يمتنع النقد في هذه المسائل
لثلاث إذا كان بشرط النقد لأنه تارة يصير بيعا ، وتارة سلفا فهو متردد
بين السلفية والثمنية . ( والنفقة في ذلك ) أي في بيع الخيار وعلى عهدة
الثلاث وعلى المواضعة ( والضمان على البائع ) أي إذا لم يظهر كذب المشتري
ولكن لا بد من حلفه ولو غير متهم ( وإنما يتواضع ) وجوبا ( للاستبراء )
جاريتان الجارية ( والتي ) تكون ( للفراش في الأغلب ) وإن لم يعترف
البائع بوطئها إذ الغالب فيمن هي كذلك الوطئ فنزل الأغلب منزلة المحقق
احتياطا للفروج ( أو ) الجارية ( التي أقر البائع بوطئها وإن كانت وخشا )
خشية أن تكون حملت فترد ( ولا تجوز البراءة من الحمل ) إذا كانت الأمة
علياء ولم يطأها البائع ، فلو تبرأ من حملها فسخ البيع ( إلا ) أن يكون
الحمل ( حملا ظاهرا ) فيجوز حينئذ اشتراط البراءة من حملها والتقييد
بالعلياء احتراز من الوخش فإنه يجوز اشتراط البراءة من حملها مطلقا سواء
كان الحمل ظاهرا أم لا ( والبراءة في الرقيق جائزة ) ظاهره أن غير الرقيق
لا تجوز فيه البراءة ، وهو المشهور ، والجواز مقيد بشيئين أحدهما أشار إليه
الثمر الداني — صفحة 504
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٠٤