أي شراء المبتاع ( ذلك ) الطعام ( على وزن أو كيل أو عدد بخلاف الجزاف )
وهو بيع الشئ بلا كيل ولا وزن ولا عدد فإن بيعه قبل قبضه جائز على
المشهور ، لأنه قد ملكه بالعقد . ولذا لو تلف قبل قبضه كان ضمانه من
المشتري ( وكذلك كل طعام ) ربويا كان أو غير ربوي ( أو كل
( إدام ) كالشحم واللحم ( أو ) كل الابزار كالملح أو ( كل شراب ) لا يجوز
بيع شئ من ذلك قبل أن يستوفيه ولا يستثنى منه شئ ( إلا الماء وحده )
لأنه ليس بطعام بدليل جواز بيعه بالطعام إلى أجل ( وما يكون من الأدوية )
كالعسل يركب أي مع غيره من العقاقير فيجعل دواء ( و ) ما يكون من
( الزراريع التي لا يعتصر منها زيت ) صوابه : الزرائع لان الواحدة زريعة
خفيفة الراء والتشديد من لحن العوام ، وذلك كزريعة السلق وحب الفجل
الأبيض وحب البصل . وقوله : التي لا يعتصر منها زيت أي شأنها ذلك
يحترز به عن حب السمسم والقرطم وحب الفجل الأحمر والزيتون فهذه
لا يجوز بيعها قبل قبضها . وكذا مصلح الطعام كبصل وثوم وتابل كفلفل
وكزبرة وشمار وكمونين أبيض وأسود ( فلا يدخل ذلك فيما ) أي الذي
( يحرم من الطعام قبل قبضه أو ) فيما يحرم من ( التفاضل في الجنس
الواحد منه ) فيجوز بيعه قبل قبضه والتفاضل في الجنس الواحد منها
الثمر الداني — صفحة 500
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٠٠