اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد . ( ولا يجوز التفاضل
في الجنس الواحد منه ) أي من الطعام ( إلا في الخضر والفواكه ) شمل
كلامه ما يدخر منها وما لا يدخر وهو مخالف لقوله سابقا فيما يدخر من
الفواكه اليابسة ، لكن قدمنا أن المشهور جواز التفاضل فيها والفرق بين
جواز ذلك في الخضر والفواكه وبين منعه في الطعام أن الطعام فيه
الاقتيات . والادخار بخلاف هذا فإنه وإن ادخر بعضه لا يقتات غالبا . ولما
ذكر أن الجنس الواحد لا يجوز إلا مناجزة أراد أن يبين ما هو فقال :
( والقمح والشعير والسلت ) نوع من الشعير ليس له قشر كأنه حنطة
( كجنس واحد فيما يحل منه ويحرم ) أي لتقاربها في المنفعة . وقوله : فيما
يحل أي من التناجز والتماثل . وقوله : ويحرم أي من عدم ذلك . ( والزبيب
كله ) أعلاه وأدناه أحمره وأسوده ( صنف ) واحد يجوز فيه التماثل ويحرم
فيه التفاضل ( و ) كذلك ( التمر كله ) على اختلاف أنواعه قديما وجديدا
( صنف ) واحد يجوز بيع بعضه ببعض متماثلا ويحرم متفاضلا ( والقطنية )
المتقدم ذكرها ( أصناف في ) باب ( البيوع و ) هذا ليس متفقا عليه بل
( اختلف فيها قول ) الامام ( مالك ) رحمه الله فرواية ابن القاسم : أنها
أصناف ورواية ابن وهب أنها صنف . ( ولم يختلف قوله في ) المدونة في
الثمر الداني — صفحة 498
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٩٨