و ) إذا خرجت فإنها ( تقيم بالموضع الذي تنتقل إليه ) ويصير
لها بمنزلة الذي خرجت منه فيلزمها فيه ما كان يلزمها في الأول حتى
تنقضي العدة . ثم انتقل يتكلم على رضاع المرأة ولدها فقال ( والمرأة
ترضع ) أي يجب عليها أن ترضع ( ولدها ) إذا كانت ( في العصمة ) أي
عصمة أبيه أو كانت مطلقة طلاقا رجعيا ، وليس لها أجر في نظير ذلك ولا
حد لأقل الرضاع وأكثره حولان بنص القرآن ( إلا أن يكون مثلها لا
يرضع ) لعلو قدرها فلا يلزمها إلا إذا كان الولد لا يقبل غيرها فإنه يلزمها
إرضاعه . ( وللمطلقة ) طلاقا بائنا أو رجعيا وخرجت من العدة ( رضاع
ولدها ) أي بالأجرة وترجع بها ( على أبيه ) أفهم كلامه أن الرضاع حق
لها لا عليها لما رواه أبو داود من قوله صلى الله عليه وسلم : للمرأة التي طلقها زوجها وأراد
أن يأخذ ولدها منها أنت أحق به منه ما لم تنكحي . ( والحضانة ) حق
( للام ) حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كتابية رشيدة أو سفيهة على
طريقة ابن عرفة ( بعد الطلاق ) وبعد الوفاة ما لم تسقطها ( إلى احتلام
الذكر ) أي المحقق فالخنثى المشكل تستمر حضانته ما دام مشكلا ( و ) إلى
( نكاح الأنثى ودخول بها ) ولا يكفي الدعوى للدخول بل لا بد من
الثمر الداني — صفحة 491
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٩١