كان الطلاق رجعيا احترازا من الخلع وإليه أشار بقوله : ( ولا نفقة للمختلعة
إلا في الحمل ) لا مفهوم لها بل كل مطلقة طلاقا بائنا لا نفقة لها ما لم تكن
حاملا ( ولا نفقة للملاعنة ولو كانت حاملا و ) كذلك ( لا نفقة ) ولا
كسوة ( لكل معتدة من وفاة ) سواء كانت حاملا أم لا صغيرة كانت أو
كبيرة ، دخل بها أم لم يدخل ، مسلمة كانت أو كتابية ، لأنه بموت الزوج صار
المال للورثة ( ولها ) أي وللمعتدة من الوفاة ( السكنى إن كانت ) مدخولا
بها وكانت ( الدار للميت أو ) كان الميت ( قد ) أكراها و ( نقد كراءها )
والتقييد بمدخول بها احتراز من غيرها فإنه لا سكنى لها إلا أن يكون قد
سكنها قبل موته . ( ولا تخرج ) المعتدة ( من بيتها ) خروج نقلة لغير
ضرورة سواء كانت معتدة ( في طلاق أو وفاة حتى تتم العدة ) والتقييد
بخروج النقلة لأجل الاحتراز عن خروجها في حوائجها ، فإنه جائز لكن
لا تبيت إلا في بيتها . وظاهر كلامه أنها لا تخرج ولو لحجة الاسلام وهو
كذلك ( إلا أن يخرجها رب الدار ) التي انقضت مدة كرائها ( ولم يقبل من
الكراء ما يشبه كراء المثل ) مثل أن تكون بأربعة ويزيد درهمين ( فلتخرج
الثمر الداني — صفحة 490
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٩٠