دعته للدخول بها وهي مطيقة لوطئه مع بلوغه وليس أحدهما مشرفا
على الموت ( سواء كانت غنية أو فقيرة ) مسلمة كانت أو كتابية ، حرة أو
أمة وتطلق عليه بعد التلوم بالعجز عنها إلا أن تكون تزوجته عالمة
بفقره وعجزه عن النفقة . ( و ) لا يلزمه النفقة على أحد من أقاربه إلا في
صورتين إحداهما ( على أبويه الفقيرين ) حرين مسلمين كانا أو كافرين ،
إذا كان حرا واعترف بفقرهما . أما إذا أنكر فقرهما فعلى الأبوين إثبات
عدمهما ولا يحلفان مع ذلك لان تحليفهما عقوق ( و ) الأخرى ( على
صغار ولده الذين لا مال لهم ) أما لزوم النفقة ( على ) الأولاد الصغار ( الذكور )
الأحرار ولو كانوا كفارا فإنها مستمرة عليهم ( حتى يحتلموا و ) الحال
أنه ( لا زمانة ) أي لا آفة ( بهم ) تمنعهم من الكسب ، وأما لو بلغ مجنونا
أو زمنا أو أعمى فتستمر نفقته على الأب . ( و ) أما لزومها ( على الإناث )
الأحرار فهي مستمرة عليهن ( حتى ينكحن ويدخل بهن ) أي يطأهن
( أزواجهن ) أو يدعى إلى الدخول وهو بالغ . والزوجة ممن يوطأ مثلها فإذا
طلقها زوجها أو مات عنها فلا تعود نفقتها على الأب إن كانت بالغة وتعود
إن كانت غير بالغة ( ولا نفقة ) على الرجل ( لمن سوى هؤلاء ) المذكورين
( من الأقارب ) كالجد وأولاد الأولاد لان نفقة القرابة إنما تجب ابتداء
لا انتقالا ونفقة الجد لازمة للابن فلا تنتقل إلى بنيه ونفقة أولاد الأولاد
الثمر الداني — صفحة 493
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٩٣