والذي في المدونة : ولا تكتحل إلا من ضرورة . وثالثها : إزالة الشعث عن نفسها
وإليه أشار بقوله : ( أو غيره ) فلا تدخل الحمام إلا من ضرورة ولا تطلي
جسدها بالنورة ( وتجتنب الصباغ كله إلا الأسود ) فإنه لباس الحزن إلا
أن يكون زينة قوم فتجتنبه ( و ) كذلك ( تجتنب الطيب كله ) وإنما
منعت منه ومن الزينة لأنهما يدعوان إلى النكاح ( ولا تختضب بحناء )
بالمد ليس إلا لأنها من الزينة ( ولا تقرب دهنا مطيبا ) وفي نسخة ولا دهن
مطيب ( ولا تمتشط بما يختمر في رأسها ) وهو ما له رائحة طيبة . ( وعلى
الأمة ) الصغيرة والكبيرة ( والحرة ) الصغيرة والكبيرة ( الاحداد ) لما
في أبي داود من قوله صلى الله عليه وسلم : المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب
ولا الممشق ولا الحلي ولا تختضب . ( واختلف في ) وجوب الاحداد على
( الكتابية ) على قولين مشهورهما وجوب الاحداد . ( وليس على المطلقة )
طلاقا بائنا أو رجعيا ( إحداد ) لأنه إنما شرع في حق الميت احتياطا للأنساب .
لأنه قد مات ولا مدافع له عن نسبه ، فجعل الاحداد زاجرا قائما مقام
المدافع عن الميت . ( وتجبر الحرة الكتابية على العدة من المسلم في الوفاة )
دخل بها أو لم يدخل ( و ) في ( الطلاق ) إذا دخل بها لحق الزوج ففي
الثمر الداني — صفحة 487
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٨٧