من الرأس ليتحقق الواجب . ( إلى طرف ذقنه ) الوجه له طول وله عرض
فأول طوله من منابت شعر الرأس المعتاد ، وآخره طولا إلى طرف ذقنه ، وهو
مجمع اللحيين بفتح اللام وهو ما تحت العنفقة . ولا خلاف في دخوله في الغسل .
وحده عرضا من الاذن إلى الاذن . ( ودور وجهه كله كان من حد عظمي لحييه إلى
صدغيه ) أي ويغسل دور وجهه كله ، فهو مفعول لفعل محذوف . واللحيين
بفتح اللام تثنية لحي بفتحها أيضا . والصدغين تثنية صدغ بضم الصاد ، وهو
ما بين الاذن والعين ، والمشهور دخوله في الغسل فإلى في كلام المصنف بمعنى
مع . ( ويمر يديه على ما غار الخ ) يعني أنه يجب إمرار اليد على ما خفي من ظاهر
أجفانه . وأما داخل العين فلا يجب غسله ، ويجب أيضا إمرار اليد على التكاميش
التي تكون في الجبهة ، وهي موضع السجود . ( وما تحت مارنه من ظاهر أنفه ) أي
يجب أن يمر يده على ما تحت مارنه ، وهو ما لان من الانف تفسير لمارن الانف ، وما
تحته يقال له وتره . ومفهوم ظاهر أنفه أن باطنه لا يجب غسله . ويجب عليه أن
يغسل ظاهر شفتيه ولا يطبقهما في حال غسل الوجه . ( يغسل وجهه هكذا ثلاثا )
يعني أن الصفة المطلوبة من الابتداء بأول العضو والانتهاء إلى آخره ، والدلك وتتبع
المغابن تفعل في جميع الغسلات . ( ينقل الماء إليه ) أي إلى الوجه ( ويحرك
لحيته ) الكثيفة أي أنه في حال غسل وجهه يحرك بكفيه شعر لحيته الكثيف
لأجل أن يداخلها الماء ، إذ لو لم يفعل ذلك لم يعم ظاهر الشعر ، لان الشعر يدفع الماء
الثمر الداني — صفحة 49
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٩