لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله وظاهر الحديث الوجوب . وبه قال الإمام أحمد
وإسحاق بن راهويه ، وهو مجتهد . الثانية الانكار قائلا أهو يذبح
أي حتى يحتاج إلى تسمية . الثالثة التخيير فالحكم إذا الإباحة . ( وكون
الاناء على يمينه الخ ) أي يستحب للمتوضئ أن يجعل الاناء الذي يتوضأ
منه على يمينه لأنه أسهل وأمكن في تناول الماء إن كان الاناء مفتوحا يمكن
الاغتراف منه . وأما إن كان ضيقا فالأفضل أن يكون عن يساره لأنه
أيسر . ( ويبدأ فيغسل الخ ) أي وبعد أن يجعل الاناء المفتوح عن يمينه .
والضيق عن يساره ، يبدأ على جهة السنية بغسل يديه إلى الكوعين ثلاث
مرات قبل أن يدخلهما في الاناء بنية مفترقتين . ( فإن كان قد بال الخ )
أي أن ما تقدم في حق من لم يبل ومن لم يتغوط . وأما من بال أو تغوط
غسل ذلك الشخص البول أو الغائط ، أي أزالهما عن نفسه . ( ثم توضأ الخ )
ومعناه يفعل الوضوء اللغوي ، وهو غسل اليدين . وحاصل المسألة أن قوله
أولا فيغسل يديه قبل أن يدخلهما في الاناء في حق من لم يبل ومن لم
يتغوط . وأما من بال أو تغوط فحكمه أنه يغسل موضع البول أو غيره ثم
يتوضأ ، أي يغسل يديه الذي هو سنة أولى من سنن الوضوء . ( ثم يدخل
يده في الاناء ) إن أمكنه إدخالها فيه وإلا أفرغ عليها ( فيأخذ الماء فيمضمض
الخ ) أي يأخذ من الماء بقدر حاجته من غير إسراف ، فيمضمض فاه ثلاثا
الثمر الداني — صفحة 46
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٦