ثم يمسح بيديه رأسه كله . ( يبدأ من مقدمه ) أي أن البداءة بمقدم
الرأس مستحب . ( من أول منابت الخ ) أي ومقدمه من أول منابت شعر
رأسه المعتاد فلا يعتبر أغم ولا أصلع . ( وقد قرن أطراف الخ ) وتكون
البداءة بيديه حالة كونه قد قرن أطراف أصابع يديه ما عدا إبهاميه
بعضها ببعض على رأسه وجعل إبهاميه على صدغيه ، ثم يذهب بيديه ماسحا
رأسه إلى منتهى الجمجمة . والجمجمة عظم الرأس المشتمل على الدماغ ، ثم يردهما
إلى المكان الذي بدأ منه ، ويأخذ بإبهاميه خلف أذنيه . وعظم الصدغين
من الرأس ، فيجب مسحه . ويجب أن يمسح مع ذلك أشياء من الوجه فيحيط
بالشعر ، ( وكيفما مسح أجزأه الخ ) أشار إلى أن الكيفية المذكورة في صفة
مسح الرأس ليست بواجبة ، بل مدار الاجزاء على الايعاب ، وتعميم المسح
جميع الشعر . ( ولو أدخل يديه في الاناء الخ ) أشار إلى صفة أخرى في أخذ
الماء لمسح الرأس ، وهو أنه لو أخرج يديه مبلولتين بعد إدخالهما في الماء ،
سواء كان في إناء أو غيره ، ثم مسح بهما رأسه أجزأه ذلك عند مالك من
الثمر الداني — صفحة 52
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٢