من غرفة واحدة إن شاء ذلك لكن الأولى سنة ، وكل من الباقيتين مستحب ،
وإن شاء تمضمض ثلاث مرات بثلاث غرفات . والصفة الثانية أرجح من الأولى
( وإن استاك الخ ) أي إن استاك بأصبعه من يريد الوضوء قبل أن يتوضأ
( فحسن ) أي مستحب . ( ثم يستنشق ) ثم للترتيب فقط لا للتراخي أي
أن المتلبس بأعمال الوضوء بعد فراغه من المضمضة يستنشق بأن يجذب
الماء . وانظر ما فائدة قوله بأنفه فهل يكون الاستنشاق بغير الانف . ولعله
ذكر ذلك تبركا بلفظ الحديث ففي مسلم فليستنشق بمنخريه الماء ( ويستنثره
ثلاثا ) والمشهور أنه سنة على انفراده وصفة الاستنثار أن يجعل السبابة
والابهام من يده اليسرى على أنفه ، ويرد الماء بريح الانف كما يفعل في امتخاطه .
وكره عند مالك امتخاطه كامتخاط الحمار لوقوع النهي عنه في الحديث .
( ويجزئه أقل من ثلاث الخ ) أي يكفيه أقل من ثلاث في المضمضة
والاستنشاق . والأقل صادق بالمرة الواحدة والثنتين . ودليل ما ذكر أنه
عليه الصلاة والسلام توضأ مرة مرة ، ومرتين مرتين . ( وله جمع ذلك
في غرفة واحدة ) أي للمتوضئ أن يجمع بين المضمضة والاستنشاق في غرفة
واحدة . وله صورتان إحداهما أن لا ينتقل إلى الاستنشاق إلا بعد الفراغ من
المضمضة . والأخرى أن يتمضمض ، ثم يستنشق ، ثم يتمضمض ، ثم يستنشق ، ثم
الثمر الداني — صفحة 47
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٧