الذي يلاقيه إذا لم يحصل تحريك بالكفين . ( وليس عليه تخليلها الخ ) يعني أن
المشهور عن مالك أن شعر اللحية الكثيف لا يخلل في الوضوء ، بل ظاهر
المدونة الكراهة ، وموضوع المصنف شعر اللحية الكثيف في الوضوء . وأما
الشعر الخفيف الذي تظهر البشرة تحته فيجب تخليله اتفاقا في الوضوء .
ويجب تخليل شعر اللحية طلقا ، خفيفا كان أو كثيفا في الغسل . ( ويجري
عليها يديه إلى آخرها ) وإذا سقط وجوب التخليل فلا بد أن يجري
يديه بالماء على اللحية إلى آخرها . ( ثم يغسل يده ليمنى ) أي أولا ، ثم بعد أن
يفرغ من غسل الواجب الأول وهو الوجه ينتقل إلى الواجب الثاني ، وهو
اليدان ، فيغسل يده اليمنى أولا ، لان البداءة بالميامن قبل المياسر مستحبة بلا
خلاف لما صح من قوله عليه الصلاة والسلام إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم
( ثلاثا أو اثنتين ) انظر لم خير في غسل اليدين بقوله ثلاثا أو اثنتين ولم
يخير في غسل الوجه والرجلين . ووجه ذلك أنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه غسل
وجهه ثلاثا ويديه مرتين مرتين . ( يفيض عليها الماء الخ ) صفة ذلك أنه
يصب الماء على يده اليمنى ويدلكها بيده اليسرى . وينبغي أن يكون الدلك
متصلا بصب الماء ( ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض ) يعني يدخل أصابع
إحدى يديه في فروج الأخرى ، ويخللهما من ظاهرهما لا من باطنهما لأنه
تشبيك وهو مكروه ، وكلامه محتمل للوجوب والندب ، والمشهور الأول ،
الثمر الداني — صفحة 50
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٠