والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام إذا توضأت فخلل أصابع يديك
ورجليك ولكن الامر للوجوب بالنسبة لليدين ، وللندب بالنسبة للرجلين .
( ثم يغسل يده اليسرى كذلك ) ثم بعد الفراغ من غسل اليد اليمنى على الصفة
المتقدمة يغسل يده اليسرى مثل ذلك . ( ويبلغ فيهما بالغسل الخ ) أي أن
المتوضئ يبلغ في غسل يده اليمنى وغسل يده اليسرى إلى المرفقين أي يبلغ في
غسلهما إلى هذا الموضع ( يدخلهما في غسله ) لما كان قوله إلى المرفقين
محتملا لادخالهما في الغسل وعدمه . والمشهور وجوب إدخالهما . صرح بذلك
بقوله : يدخلهما في غسله . فإلى في كلامه كالآية الشريفة بمعنى مع . ( وقد قيل
إليهما الخ ) يعني أن من ذهب إلى عدم دخول الغاية يقول : إن الغسل
ينتهي إلى المرفقين . فإلى في الآية الشريفة على حقيقتها ، وليست بمعنى مع ،
وحينئذ فالغاية خارجة فلا يجب غسل المرفقين . ( وإدخالهما فيه أحوط )
إشارة إلى قول ثالث يقول باستحباب دخولهما في الغسل لزوال مشقة
التحديد ، لأنه يلزم من يقول إليهما ينتهي حد الغسل
أن يحدد نهاية الغسل وفيه مشقة . ( ثم يأخذ الماء الخ ) ثم بعد الفراغ من الواجب الثاني ينتقل
إلى فعل الواجب الثالث فيأخذ الماء بيده اليمنى فيفرغه على باطن يده اليسرى
الثمر الداني — صفحة 51
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥١