فصالا استغنى فيه عن اللبن بالطعام والشراب لم يحرم ما أرضع بعد
ذلك ) لما في الترمذي والنسائي أنه صلى الله عليه وسلم قال : لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق
الأمعاء . وكان قبل الفطام ، ومن استغنى بالطعام عن اللبان فقد فتقت
أمعاؤه وفي حديث آخر : إنما الرضاعة من المجاعة ( ويحرم بالوجور ) بفتح
الواو وهو ما صب في وسط الفم أي فهو نفس اللبن المصبوب ويفيده
المصباح ( والسعوط ) بفتح السين وهو ما صب في المنتخر ظاهر كلامه أن
السعوط يحرم وإن لم يتحقق وصوله للجوف وهو كذلك في كتاب ابن
حبيب عن مالك ، وقال ابن القاسم : إن وصل إلى الجوف حرم وإلا فلا .
( ومن أرضع صبيا ) ذكر الضمير مراعاة للفظ من نظير قوله تعالى : * ( ومن
يقنت ) * ( الأحزاب : 31 ) ( فبنات تلك المرأة ) المرضعة للصبي ( وبنات فحلها ما تقدم أو تأخر
إخوة له ) أي لمن أرضعته وكان حقه أن يقول : أخوات له إلا أنه راعى
لفظ ما ( ولأخيه ) أي أخي الصبي من لنسب لا من الرضاع ( نكاح
بناتها ) أي بنات التي أرضعته . باب في العدة والنفقة والاستبراء ( باب في ) بيان ثلاثة أشياء ( العدة والنفقة
والاستبراء ) أما العدة فهي تربص المرأة زمانا معلوما قدره الشارع علامة
على براءة الرحم مع ضرب من التعبد ، وحكمها الوجوب لقوله تعالى : * ( حتى
الثمر الداني — صفحة 483
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٨٣