بالطهر لا بالحيض . ( وكفارة العبد كالحر ) مراده أن ما يكفر به العبد
هو كالحر فيه أي فلا يتنصف لا إن كل ما يكفر به الحر يكفر به العبد ،
إذ العتق لا يكفر به ولو أذن له السيد ( بخلاف معاني الحدود والطلاق )
لفظ معاني زائدة أي بخلاف الحدود والطلاق فإنها تشطر عليه ( وكل ما
وصل إلى جوف الرضيع في الحولين من اللبن فإنه يحرم وإن مصة ) وفي
نسخة ولو مصة بالنصب وعلى كل من النسختين فهو خبر لكان المحذوفة
التقدير وإن كان الواصل من اللبن مصة أو لو كان الخ ( واحدة ) عملا
بمطلق قول تعالى : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) * ( النساء : 23 ) فإنه صادق ولو بمرة واحدة
ويشترط في تحريم الرضاع شروط منها ما أشار إليه بقوله في الحولين
احترازا مما لو وصل إلى جوفه بعد لحولين بكثير وإليه أشار بقوله : ( ولا
يحرم ما أرضع بعد الحولين إلا ما قرب منهما ) لقوله تعالى : * ( والوالدات
يرضعن أولادهن حولين كاملين ) * ( البقرة : 233 ) وقوله تعالى : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) *
( الأحقاف : 15 ) فأخبر بحانه عن أقل مدة الحمل وكمال مدة الرضاع ( كالشهر ونحوه
وقيل : والشهرين ) وهو تفسير للقرب على حسب اختلاف الرواية فيه
فالأول رواية ابن عبد الحكم والثاني رواية ابن القاسم . ( ولو فصل قبل الحولين
الثمر الداني — صفحة 482
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٨٢