ونفي النسب وقطع النكاح وتقع الفرقة بينهما بتمام لعانهما ولا يحتاج إلى
حكم حاكم وهي فسخ لا طلاق على المشهور . ( و ) صفة اللعان أنه ( يبدأ
الزوج ) وجوبا وإذا ابتدأ الزوج ( فيلتعن أربع شهادات بالله ) فإن
كان اللعان لنفي حمل يقول : أشهد بالله ما هذا الحمل مني ، أربع مرات . قاله
المواز . والذي في المدونة وهو المشهور يقول : أشهد بالله لزنت وإن كان
للرؤية يقول أربع مرات : أشهد بالله لرأيتها تزني ( ثم ) بعد أن يلتعن
أربع شهادات بالله ( يخمس باللعنة ) فيقول : عليه لعنة الله إن كان من
الكاذبين . كذا في المختصر والذي في المدونة يقول : إن لعنة الله عليه وهو
أولى للآية ( ثم ) إذا تم لعان الرجل ( تلتعن هي ) أي المرأة ( أربعا أيضا )
مبطلة لحلف الزوج ، فإذا قال في نفي الحمل : أشهد بالله لزنت فترد هي ذلك
فتقول في الأربع المرات : أشهد بالله ما زنيت . وإذا قال في الرؤية : أشهد بالله
لرأيتها تزني فترد ذلك فتقول في المرات الأربع : ما رآني أزني ( و ) بعد
الرابعة ( تخمس بالغضب كما ذكره الله سبحانه وتعالى ) فتقول : غضب الله
عليها إن كان من الصادقين . ويجب أن يكون اللعان بحضرة جماعة من
الناس أقلهم أربعة أن يكون في أشرف أمكنة البلد ، ولا يكون إلا في
المسجد ويستحب أن يكون بعد صلاة لعصر ، ويستحب تخويفهما خصوصا
عند الخامسة بأن يقال لهما : هذه الخامسة هي الموجبة عليكما العذاب ( وإن
نكلت هي ) أي المرأة عن اللعان ، أي : امتنعت منه بعد لعان الزوج
الثمر الداني — صفحة 479
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٧٩