( فالأفضل لهم أن يحرموا ) من ميقات أهلها وهو ( من ذي الحليفة )
بضم الحاء المهملة وفتح اللام وبالفاء بينه وبين المدينة المشرفة ستة أميال ،
وهو أبعد المواقيت من مكة بينهما نحو عشرة مراحل . ( و ) أما ( ميقات
أهل العراق ) أي كالبصرة والكوفة زاد في الجلاب وفارس وخراسان ( فذات
عرق ) بكسر العين المهملة قرية خربت على مرحلتين من مكة . ( و ) أما
ميقات أهل ( اليمن ) ف ( - يلملم ) بفتح المثناة تحت ، وهو جبل من جبال
تهامة على مرحلتين من مكة . ( و ) أما ميقات أهل ( نجد ) ف ( - من قرن )
بفتح القاف وسكون الراء وهو جبل صغير منقطع عن الجبال تلقاء مكة
على مرحلتين منها . ( ومن مر من هؤلاء ) يعني أهل العراق واليمن ونجد
( بالمدينة ) المشرفة ( فواجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة إذ لا يتعداه )
من مر منهم بالمدينة ( إلى ميقات له ) بعد فيحرم منه بخلاف من مر
من أهل الشام ومصر والمغرب بالمدينة لم يجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة
إذ يتعداه إلى ميقات له بعد فيحرم منه ، وإنما خالف الأفضل فقط . ومن
كان بين المواقيت فميقاته من بيته أي فيحرم منه . ومن
حج في البحر من أهل مصر وشبههم فليحرم إذا حاذى الجحفة . ( ويحرم الحاج أو المعتمر
الثمر الداني — صفحة 362
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٦٢