بإثر ) بكسر الهمزة وسكون المثلثة وفتحهما ( صلاة فريضة أو نافلة يقول
لبيك ) أي في حال كونه قائلا الخ ، أي على جهة السنية ، وملخصه أن التلبية
واجبة في نفسها بحيث لو تركها يلزمه دم ويسن مقارنتها للاحرام ، ومعنى
لبيك إجابة بعد إجابة ، فالإجابة الأولى لقوله تعالى * ( ألست بربكم قالوا بلى ) *
( الأعراف : 172 ) والثانية حين أذن سيدنا إبراهيم في الناس بالحج فنادى : أيها الناس إن
لله بيتا فحجوه ، فكانوا يجيبونه من مشارق الأرض ومغاربها ومن بطون
النساء وأصلاب الرجال ( لا شريك لك لبيك ، إن الحمد ) بكسر الهمزة
( والنعمة ) بالفتح على الأشهر أي لعطفه على منصوب إن قبل الاستكمال
( لك والملك ) اختار بعضهم الوقف عليه والابتداء بقوله : ( لا شريك لك .
وينوي ما أراد من حج أو عمرة ) قال ابن عمر : ظاهر كلامه على قول ابن
حبيب القائل بأن الاحرام إنما ينعقد بالنية ، والقول أي التلبية فجعل
التلبية شرطا في صحته ، فهي بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة .
وفي مناسك خليل : حقيقة الاحرام الدخول بالنية في أحد النسكين مع قول
متعلق به كالتلبية أو فعل متعلق به كالتوجه على الطريق . وقال أيضا :
إن الاحرام لا ينعقد بمجرد النية ، أي بل لا بد من قول كالتلبية أو فعل
كالتوجه إلى الطريق ، فليس خصوص التلبية شرطا في صحة الاحرام
كما يقول ابن حبيب ، بل المدار على وجود أحد الامرين من القول أو الفعل
ويستحب الاقتصار على التلبية المذكورة لأنها تلبيته عليه الصلاة والسلام .
الثمر الداني — صفحة 363
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٦٣