ملازمة التلبية حتى لا يفتر عن ذلك وكما أنه لا يلح لا يسكت حتى تفوته
الشعيرة ( فإذا دخل مكة أمسك عن التلبية حتى يطوف ويسعى ثم ) بعد
فراغه من الطواف والسعي ( يعاودها ) أي التلبية ويستمر على ذلك ( حتى
تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها ) وروي يقطعها عند
جمرة العقبة . وإليه مال اللخمي لما في مسلم : أنه صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى
جمرة العقبة . ( ويستحب ) للحاج والمعتمر ( أن يدخل مكة من كداء
الثنية التي بأعلى مكة ) لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا والصحابة بعده . ويستحب
دخولها نهارا لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك ، فإن دخل قبل طلوع
الشمس فلا يطوف ، فإن طاف فلا يركع حتى تطلع الشمس وتحل النافلة .
ويستحب للمرأة إذا قدمت نهارا أن تؤخر الطواف إلى الليل ( و ) كذلك
يستحب له ( إذا خرج ) من مكة ( أن يرجع من كدى ) وهو موضع
من أسفل مكة وكدى بضم الكاف منون ( وإن لم يفعل في الوجهين )
ما ذكر من الدخول من الثنية العليا والخروج من السفلى ( فلا حرج )
أي لا إثم عليه ولا دم لأنه لم يترك واجبا ( قال ) الامام مالك رحمه الله :
( فإذا دخل ) الحاج أو المعتمر ( مكة فليدخل المسجد الحرام ) أي يبادر
الثمر الداني — صفحة 365
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٦٥